الثلاثاء، 16 أبريل 2019


رحلَ الغِيابُ
عنِ المَغِيبِ
وفي دمِي شَهِقَ الضبابُ ،
جريتُ خلْفَ زفيرهِ
حتى أُزيلَ اليأسَ
من جُرْحِ الطريقِ
وتستمرَّ حكايتي
كالأغنياتِ القاتلة
فالدمعُ أذرِفُهُ قصائدْ
وعلى رمادِ الرمحِ
أحرقُ ما تبقى
من ضَياعي
في المسافاتِ الغبيَّةِ..
جئتُ كي أهَبَ
المواويلَ
ابتسامَ الجُرْحِ
، والأزهارُ أُلبسُها قلائدْ
ذَبُلتْ عيوني
قبلَ موعدِ عودتي
من أرضِ منفايَ القديمِ
فجئتُ أبكي
مثلَ إيقاعي الحزينِ
يُطلُّ من خشَب ِ الموائدْ
والفجرُ أحفرُهُ
على النغماتِ سنبلةً
تميلُ على الغصونِ المائلة
وسنابلي
وغصونُ أيامي
انحنتْ
لمَّا أتتْها ريحُ أحزانٍ
غدتْ متفائلة
وبكيتُ من
وجعي العجيبِ
يهدُّ تِذكاري
لأبقى مفرداً
وحدي بدونِ صديقةٍ
تروي غليلَ النارِ
في أحشاءِ سكيني
الذبيحِ
بقُبلةٍ بفمِ النهارِ
تمُدُّ شريانَ الحياةِ
بقلبِ أغصانِ
السماءِ الذابلة...
ورجعْتُ أبكي سائلاً
عن قصَّتي
أحبيبتي ارتحلتْ
أَمِ الدنيا استحالتْ
كالرمادِ بأضلعي؟!
لحياتِنا وجهانِ
في الألَقِ الرقيقِ :
الموتُ والإشراقُ
ينتفضانِ في دمِنا
وعُملتُنا القديمةُ واحدة...
وسنابلُ القمحِ المحصَّنِ
بالدموعِ غدتْ
كبسمتِنا الصغيرةِ مُجهَدَة
فمضيتُ نحوَ كآبتي
أُصغي لموتٍ قادمٍ
من غربةَ الأحشاءِ
من سَفَرٍ عقيمٍ
مرَّ في أوصالِ روحٍ صاعدة
شَهِدَ المساءُ
بأنني محرابُهُ
وحبيبُهُ      
في الصيفِ أو حتى الشتاء
ولأنني عاتبْتُ جُرْحي
لم أمرَّ إلى طموحي بالعبورِ
إلى ابتساماتِ البكاء
وسئمْتُ منْ إشراقتي
فحمَلْتُ روحي قشةً
حُمِلَتْ على كـفِّ الهواءْ
وسمَوْتُ
ثُمَّ دنَوْتُ من مدني العتيقةِ
قالتِ الأحزانُ :
لا تتركْ جراحَكَ
تحتَ أقدامِ البكاءْ
شعر / علاء فاروق عبيد من فلسطين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق