الجمعة، 1 نوفمبر 2019

يا أيها المزروع بين جوانحي
وهجاً وقافية تثير عذابي ..
إني كفرت بمن يبيع ويشتري
وطناً ألذ من الهوى بشرابي
يغتالني الوجع الذي لا ينتهي
وأعيش في عينيه كل شبابي
رفقاً فصاحبتي تهزُّ مفاصلي
وحبيبتي نارٌ تشد ثيابي ..
أمعنْتُ في الترحال بين جفونها
وأقمْتُ مملكتي على الأهدابِ
وبنيْتُ جسر محبتي في قلبها
ليفيض عشقي كالدم المنسابِ
مالي أواجه في الغرام نجيمةً
تأبى الخضوع لثورتي وخطابي ؟!
آنسْتُ في أحداقها أهزوجةً
نشوى ، وحسبي أن أبوس ترابي
شعر : علاء عبيد

الثلاثاء، 16 أبريل 2019


شعر/علاء فاروق عبيد
عشِقتْكَ شمسُ قصائدي
فاحرِقْ جبينَكَ في ضلوعي
وامزُجْ عذابَكَ في عذابي
وابتسِمْ .. واعشقْ دموعي
فالعمْرُ ضاعَ ولم يعدْ
في العمرِ ما أبكي عليه
حانَ الرحيلُ كأنني أسعى إليه
خابتْ قصائدُ شِعرِكَ المسكوبِ
 مِنْ وحيِ العدَمْ
لم تستطِعْ أشعارُكَ الصمَّاءُ
إسكاتَ البكاءِ
وخنقَ شريانِ الألمْ
لم تستطِعْ عيناكِ أنْ تستقْطِبَا
شمسَ الأصيلْ
أعياكَ خيلُ رحيلِكَ الأبديِّ
نحوَ المستحيلْ
سُدَّتْ منافذُ ضحكتي
فانفُذْ بجلدِكَ أيها الحُلوُ الجميلْ
انفُذْ بجِلْدِكَ رُبَّما
تأتيكَ أمواجُ البُكاءْ
لن ترحمِ الأشباحُ أُغنيةً
تخافُ البردَ أو ثلجَ الشتاءْ
انفُذْ بجلدِكَ
هذهِ الأمواجُ تُطعمُنا
لنيرانِ المللْ
لم يبقَ غيرُكَ ساهراً
تشكو وتبتكِرُ الغزَلْ
مازالَ ظِلُّكَ غافياً
فوقَ الأغاني والمُقَلْ
فانفُذْ بظِلِّكَ لم تَعُدْ
قمراً ..،
وأوجاعُ القصائدِ تُختزَلْ

كيف أنساب من النجمة ريحانا فأهديك غنائي
وأنا أطلع كالغيمة من رحم ندائي
ميّت الضحكة مكسور الأناشيد ولا ألقى دوائي
هل أنا فيكَ بدايات فمن يرثي انتهائي
إيهِ لو تدري رجائي
ابكِ فلتبكِ طويلا
أرتجي منكَ الرحيلا
كنتُ ورداً..
وعلى خدَّيكَ أرتاحُ ،
وأضحيتُ قتيلا
ابكِ فلتبكِ طويلا
وابتسمْ شيئاً قليلا
ابتسمْ مثلي قليلا

رَسَمْتُكِ في شواطي العُمر
شعر/ علاء فاروق عبيد
سَكَنَتْ بذاتكَ بنتُ قلبِكَ
تحرسُ الأمواجُ ضحكتها
تُقبِّلُ ثغرَ أغنيةٍ رستْ
في بحرِ عينيها
فأقْبلَتِ الرسائلُ
تنقشُ الموَّالَ مبتسماً
على حنَّاءِ كفيها..
أدمتْكَ ذكراها
تُصِرُّ بقلبِكَ النجماتُ
أنْ تحيا
لتهواها
أميرةَ جرحِ هذا الصبحِ ،
جئتكِ أرسمُ العشقا
فترعِدُ أضلعي حيناً
وحيناً تبعثُ البرقا
على ألحانِ قافيتي
تَبُثُّ الجمرَ والشوقا
إلى عينيكِ سيدتي..
غرامُكِ صاخبُ الأمواجِ
هل في دربهِ أشقى ؟!
وخدُّكِ ساحرُ النظراتِ
كيفَ أمامَهُ أبقى ؟!
أباحَ أجلْ سيولَ دمي
فما خلَّى وما أبقى
رسمْتُكِ في شواطي العُمرِ
 أغنيةً وموَّالا
وكمْ أرسلْتُ في عينيكِ
بالأشعارِ شلالا!
وتَحْني بسمتي القاماتِ
عندَ يديكِ إجلالا
تُقَبِّلُ نُضرةَ الكفَّينِ
تشربُ منهما العَبَقا
فذُبْتُ أنا من اللوعاتِ
صرتُ لديكِ مُحترِقا
فكان العشقُ قتّالا
ومنْ يهواكِ قد صَدَقا

رحلَ الغِيابُ
عنِ المَغِيبِ
وفي دمِي شَهِقَ الضبابُ ،
جريتُ خلْفَ زفيرهِ
حتى أُزيلَ اليأسَ
من جُرْحِ الطريقِ
وتستمرَّ حكايتي
كالأغنياتِ القاتلة
فالدمعُ أذرِفُهُ قصائدْ
وعلى رمادِ الرمحِ
أحرقُ ما تبقى
من ضَياعي
في المسافاتِ الغبيَّةِ..
جئتُ كي أهَبَ
المواويلَ
ابتسامَ الجُرْحِ
، والأزهارُ أُلبسُها قلائدْ
ذَبُلتْ عيوني
قبلَ موعدِ عودتي
من أرضِ منفايَ القديمِ
فجئتُ أبكي
مثلَ إيقاعي الحزينِ
يُطلُّ من خشَب ِ الموائدْ
والفجرُ أحفرُهُ
على النغماتِ سنبلةً
تميلُ على الغصونِ المائلة
وسنابلي
وغصونُ أيامي
انحنتْ
لمَّا أتتْها ريحُ أحزانٍ
غدتْ متفائلة
وبكيتُ من
وجعي العجيبِ
يهدُّ تِذكاري
لأبقى مفرداً
وحدي بدونِ صديقةٍ
تروي غليلَ النارِ
في أحشاءِ سكيني
الذبيحِ
بقُبلةٍ بفمِ النهارِ
تمُدُّ شريانَ الحياةِ
بقلبِ أغصانِ
السماءِ الذابلة...
ورجعْتُ أبكي سائلاً
عن قصَّتي
أحبيبتي ارتحلتْ
أَمِ الدنيا استحالتْ
كالرمادِ بأضلعي؟!
لحياتِنا وجهانِ
في الألَقِ الرقيقِ :
الموتُ والإشراقُ
ينتفضانِ في دمِنا
وعُملتُنا القديمةُ واحدة...
وسنابلُ القمحِ المحصَّنِ
بالدموعِ غدتْ
كبسمتِنا الصغيرةِ مُجهَدَة
فمضيتُ نحوَ كآبتي
أُصغي لموتٍ قادمٍ
من غربةَ الأحشاءِ
من سَفَرٍ عقيمٍ
مرَّ في أوصالِ روحٍ صاعدة
شَهِدَ المساءُ
بأنني محرابُهُ
وحبيبُهُ      
في الصيفِ أو حتى الشتاء
ولأنني عاتبْتُ جُرْحي
لم أمرَّ إلى طموحي بالعبورِ
إلى ابتساماتِ البكاء
وسئمْتُ منْ إشراقتي
فحمَلْتُ روحي قشةً
حُمِلَتْ على كـفِّ الهواءْ
وسمَوْتُ
ثُمَّ دنَوْتُ من مدني العتيقةِ
قالتِ الأحزانُ :
لا تتركْ جراحَكَ
تحتَ أقدامِ البكاءْ
شعر / علاء فاروق عبيد من فلسطين